PRESS RELEASE
2018-05-25 19:01:59
كيف تحول المستحيل لممكن

كيف تحول المستحيل لممكن

سُئل ( بيل غيتس ) مؤسس شركة ميكروسوفت العالمية ما هو طموحك لعام 2001 ؟ فأجاب : طموحي هو المستحيل .. أن أحقق ما يعتقد الناس أنه مستحيل ..


ما هو تعريف المستحيل ؟ المستحيل هو فرضية عقلية يضعها الإنسان لتوقع وجود عائق يحول دون تحقيق أهدافه , ماذا يعني هذا الكلام؟ هذا يعني أنه لا يوجد ما يسمى بالمستحيل في حقيقة هذا الوجود ، والمبدأ الأول إذاً المستحيل متواجد فقط في الإدراك .. 

ومن ثم فالمستحيل ليس بذاته وإنما بالشخص الذي يسعى نحو هدفه، فالهدف قد يكون صعباً نوعاً ما، وأنت تخاف من عدم تحقيقه، وتخاف من الفشل لهذا تسمي الشيء مستحيلاً، والمبدأ الثاني إذاً المستحيل مرتبط بتوقع الشخص وليس بذات العمل

وآخر مبدأ يقول ما هو مستحيل لي ممكن لغيري، وما هو ممكن لي مستحيل لغيري، وهذا يعني أن المستحيل بناء على نظرية النسبية أمر نسبي ويختلف من شخص لآخر، مما يدفعنا للقول أن نقص الخبرة في الشيء يجعلنا نوصف هذا الشيء بالمستحيل. 

# دلتا النجاح 

الآن سأقدم لك مفهوماً من مفاهيم علم "قوة التفوق البشري" وهو ما يسمى بدلتا النجاح. دلتا النجاح عبارة عن افتراضات ثلاث تستطيع من خلالها أن تحول المستحيل إلى ممكن. 

1ـ لا يوجد ما يسمى مستحيل في الحياة: لقد أجرى الباحثون دراسة في علم الأنثربولوجيا (علم دراسة الإنسان القديم) وجدوا فيها أن معنى المراهقة الذي يتضمن خروج المراهق عن المجتمع وشذوذه عنه غير متواجد في بعض شعوب العالم كممارسات، وهذا يعني أن الإدراك الجمعي لهذا المجتمع لا يحوي ما يسمى بممارسات المراهقة المضادة للمجتمع. ونفس الشيء ينطبق على كلمة مستحيل فهي لا توجد إلا في إدراكنا نحن كبشر، والسبب هو تعوّد مجتمعنا على التلفظ بهذه الكلمة مما أدى إلى دخولها بما يسمى "الإدراك الجمعي". 



2ـ الصعب ليس مستحيلاً: إن كلمة صعب توجد في المجتمع وفي القاموس اللغوي لهذا المجتمع، ولكن كلمة مستحيل لا. قد نرى بعض الأشياء الصعبة في حياتنا، ووجود هذه الأشياء يعود للأسباب التالية ..

ـ الخبرات والتجارب: قد يكون للإنسان خبرات وتجارب متعددة في مجال الهدف الذي يسعى نحوه، وقد فشل أو لم يحقق نتائج طيبة في المرات السابقة مما يجعل عقله يصنع ما يسمى بالإسقاطات على الخبرة الحالية مقارناً بينها وبين السابقات. 

ـ عدم التخطيط: الهدف غير المخطط بقوة قد يدفع الشخص إلى وصف الهدف الذي يسعى إليه بالصعب أو بالمستحيل، لأن الشخص لم يراعي أحد أهم شروط الأهداف وتحقيقها ألا وهو الواقعية. 

ـ الإيحاءات السلبية: العقل البشري لا يفرق بين الإيحاء الحقيقي والإيحاء الوهمي، ولهذا السبب فهو يأخذ كل الأشياء على محمل الجد، ويفسر هذا الكلام واقعياً ويجعله طريقاً يمشي عليه، فقد يقول لك أحد الأشخاص أن النجاح في ابتكار شيء مستحيل أو صعب، وقد يقول لك إنسان آخر أن تحقيق علامة 99% في الامتحان مستحيل، والميزة هنا أن عقلك يستقبل كل هذه الكلمات ويجعلها واقعاً تراه أمامك. 

3ـ الصعب يصبح سهلاً إذا عرفنا الطريقة: عندما تستصعب شيئاً ما، عليك أن تسأل أحد الأشخاص الذين حققوا هذا الشيء من قبلك حتى تتعلم الطريقة وعندها تحول المستحيل لممكن. فقد تسأل طالباً كيف حقق معدل 99% في الامتحان وتتعلم الطريقة وتحقق نفس المعدل. 

# إستراتيجية تحويل المستحيل لممكن 

1ـ اسأل نفسك ولما لا؟: عندما يعترضك التفكير السلبي بأن هذا الشيء مستحيل مباشرة أسأل نفسك ولما لا؟ إن ميزة هذا السؤال أنه يوقف التفكير السلبي مباشرة، ويبدله بتفكير إيجابي، فمثلاً إذا كانت خطتك أن يصبح موقع الانترنت الخاص بك في مقدمة مواقع الانترنت عالمياً، ومن ثم جاءك الصوت السلبي الداخلي يقول لك مستحيل، أسأل نفسك مباشرة ولما لا؟ 

2ـ اسأل الناجحين في المجال: أبحث عن أناس حققوا نجاحاً في المجال الذي تريد أن تحقق النجاح فيه وأسألهم عن الطريقة المناسبة للعمل، لأنك عندما تتعلم من تجارب الآخرين فإنك تختصر سنين كثيرة من التعب والجهد، وتتعلم من أخطائهم لكي لا تعود وتكررها، فسأل مثلاً صاحب أفضل موقع انترنت في العالم عن استراتيجية نجاحه ومجمل خبراته. 

3ـ التخطيط: لا بد من وضع خطة مناسبة تتناسب مع أوضاعك أنت ومع الإمكانيات المتاحة لك، وفي التخطيط عليك أن تكون واعياً للأمور الاقتصادية (التمويل)، والموارد الذاتية، والموارد الخارجية (أناس بإمكانهم مساعدتك)، وللمدة الزمنية.... وغيرها من أمور التخطيط الاستراتيجي. 

4ـ التأكيدات الإيجابية: أكد على نفسك يومياً أن هذا الأمر بسيط وإن كان هناك أحد الناس حقق شيئاً ما فأنا أستطيع أن أحققه، لا بل أكون أفضل منه، وهذه التأكيدات الإيجابية يجب أن تكون نابعة من القلب حتى ينصت لها العقل، فالعقل لا ينصت للكلمات غير المتحدة مع المشاعر. فبإمكانك أن تؤكد على نفسك يومياً بقول "أنا صاحب أفضل موقع في العالم...." 

5ـ الدعاء: تذكر أن الأمر الذي يسير بدون توكل على الله لن يكتب له النجاح، وإن كتب له النجاح فلن يكتب له الاستمرار، وإن كتب له الاستمرار فلن يكون له قيمة، وأي عمل ليس له قيمة فهو غير موجود، لذا عليك دائماً أن تدعو الله عز وجل بأن يوفقك ويسدد خطاك على درب النجاح. وتذكر معي في النهاية قول الإمام ابن عطاء السكندري "من علامات النجاح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات".




مصطفى صباغ

http://www.shahbanews.com/ar/news/print_news/14349