اشترك بقناتنا الاخبارية على تطبيق التلغرام ليصلكم كل جديد .. انقر هنا
موجز اليوم

مجالس رجال الأعمال .. جوائز ترضية أم ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية؟

مجالس رجال الأعمال .. جوائز ترضية أم ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية؟
plain text طباعة أرسل إلى صديق طباعة

شهبا نيوز - عدد القراءات (14984)

اتخذت سورية ـ في ظل النشاط السياسي والاقتصادي الملحوظ ـ إجراءات عديدة باتجاه فتح آفاق واسعة أمام الاقتصاد السوري كان أبرزها إعادة صياغة مجالس الأعمال منطلقة من أن يبدأ الترابط بين الدول والسياسات من خلال طرح أفكار ترابطية في كافة المجالات.

اتخذت سورية ـ في ظل النشاط السياسي والاقتصادي الملحوظ ـ إجراءات عديدة باتجاه فتح آفاق واسعة أمام الاقتصاد السوري كان أبرزها إعادة صياغة مجالس الأعمال منطلقة من أن يبدأ الترابط بين الدول والسياسات من خلال طرح أفكار ترابطية في كافة المجالات.
وخلال بداية أي فكرة لابد أن تحدث بعض التجاذبات واختلاف الآراء والمصالح أحياناً لكن تبقى المهمة الأساس هي الاقتصاد الوطني حتى لا يقال عنها أنها جوائز ترضية لأنه لا يوجد ترضية في الأهداف الإستراتيجية لأي عمل بل يوجد عمل وتحرك وتفاعل وخطط ولقاءات تنهج التغيير وتسير بتوازن وثبات مع مسيرة التطوير والتحديث التي تشهدها سورية.
ومما لحظناه نشاط من البعض ومراقبة من آخرين وتأخر أحياناً لأسباب ما ويبقى السؤال المطروح كيف ستؤثر هذه الخطوة على المشهد الاقتصادي السوري وما هي مقدار الآفاق التي ستفتحها أمام هذا الاقتصاد والبصمة التي سيتركها في عملية التنمية والإصلاح الاقتصادي.
أين وصلت مجالس رجال الأعمال، فعاليتها والمطلوب منها، نظامها الداخلي وهيكليتها الإدارية الرقابة عليها أمور تستحق الوقوف عليها. طرحناها على المعنيين ورجال الاقتصاد السوري بشفافية وجرأة ليكون الإعلام الساحة التي يجتمع فيها الجميع بموضوعية لنسير للأفضل:
بسام غراوي: المهم الديناميكية في ترجمة العلاقة بين البلدان

السيد بسام غراوي رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي, رأى أنه من واجبات عمل مجالس الأعمال العمل مع كافة الجهات والاتحادات التي تهدف إلى تطوير العمل الاقتصادي والتعاون مع الجميع من أجل خلق نسيج اقتصادي بين سورية والدول الباقية والعلاقة يجب ألا تكون من طرف واحد والاتجاه نحو خلق علاقة متوازنة وموضوع المجالس أكبر من أي موضوع ويتعدى موضوع تفعيل الاتفاقيات، والسيد الرئيس بشار الأسد هو الذي يحدد الرؤية العامة للتوجهات, وبشخصيته أعطى القطاع الخاص دوراً أكبر بكثير من الدور السابق في عملية التطوير الاقتصادي, ودعم تطوير العلاقات السورية الخارجية وبالنظر إلى العلاقات التركية السورية من كافة النواحي نجد أن العلاقة مختلفة عما كانت عليه من 15 سنة وذات الشيء مع فرنسا والسياسة السورية والحكومة السورية حددت الأطر التي رغبت فيها تطوير العلاقة بين سورية و68 بلداً لكن كانت بحاجة إلى أدوات وهذه الأدوات ليست بالضرورة شركات حكومية أو وزارات بل هي "رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات" ومجالس الأعمال موكول إليها متابعة الأعمال التي تخطها الحكومة وفتح مجالات الاستثمار الاقتصادية وتطوير علاقات التعاون بين سورية والدول الأجنبية ورجال الأعمال في سورية بحاجة إلى نظراء لهم وهذا هو الاتجاه الصحيح وفكرة مجالس الأعمال ليست تقليداً سورياً بل موجود في العديد من الدول المهمة وسورية لم تفرض على أحد شيئاً بل جعلت هذه المجالس تعمل بالتوازي ولدينا في الجانب الفرنسي نظير فعّال.



وتابع غراوي .. أعيد وأقول أن جميع البنى الجديدة في سورية لم تأت لتبديل دور أحد بل هي مكمل وأنا شخصياً رجل أعمال مهندس بالدراسة والممارسة ولدي شركة تعهدات وتاجر وصناعي ومصّدر ولا أرى تضارب بين اتحاد غرف التجارة السورية والمجالس ولا أجد تضارباً بعمل اتحاد المصدرين أو غيره من الهيئات التي ستجرب مساعدة المصدرين، والاتحادات النوعية موجودة في كل البلدان وهناك هيئات حكومة واتحادات خاصة وفي السعودية هناك ما يسمى هيئة تنمية ودعم الصادرات، وليس هناك سحب بساط من تحت أحد على العكس هناك تكامل.
وتجربة خلق مجالس أعمال مبنية على اختيار رؤساء مجالس وحتى الأعضاء من أصحاب الشهادات الذين يتقنون اللغات الأجنبية ولديهم علاقات اقتصادية مع هذه الدول هو مؤشر على نقلة نوعية في البنى التي يتم إنشائها.
ولكل من العاملين في المجال الاقتصادي توجهاته وهيئاته فهناك تاجر صاحب محل فعلاقته بالتأكيد مع غرفة التجارة وصناعي يصنع قمصان علاقته مع غرفة صناعة. بل إنشاء المجالس يقوي ويدعم عمل الغرف والدليل أن رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي هو أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية ورئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي من الجانب الفرنسي هو رئيس أكبر غرفة تجارية في العالم "غرفة تجارة وصناعة باريس" وهي من أعرق وأقدم الغرف وأكثرها نجاحاً وهذا دليل على أهمية الموضوع.
وأضاف غرواي "المهم الديناميكية في ترجمة العلاقة بين البلدين وكذلك العلاقة المتميزة بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس نيكولا ساركوزي فتحت الآفاق الواسعة للتعاون ومجلس رجال الأعمال السوري الفرنسي مهمته ترجمة هذا التعاون إلى وقائع ولاسيما أنه في سورية أصبح القطاع الخاص مسؤولاً عما يقارب ثلثي الناتج المحلي.
وأضاف غراوي: إن تجربة إقامة أيام سورية فرنسية يعكس العلاقات بين البلدين وسرعة تناميها والرغبة المشتركة في تعويض ما فات وتطوير التعاون والارتقاء به إلى أعلى المستويات وجرت عدة لقاءات مع الجانبين على أعلى المستويات وكانت بشكل موفق بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد اللـه الدردري من الجانب السوري والسيدة كريستين لاغارد وزيرة الاقتصاد والصناعة والتشغيل الفرنسية وتم اختتامه بتوقيع اتفاقيات مهمة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وبرنامج عمل مجلس رجال الأعمال السوري الفرنسي واتفاقيات عديدة. ‏‏
رامي مخلوف: مجالس رجال الأعمال متواجدة على الأرض وذات بعد وفاعلية وزخم ويجب أن نكون متفائلين بها.

المهندس رامي مخلوف نائب رئيس مجلس إدارة شام القابضة بدا متفائلاً جداً وقال: "لابد من أن نبدأ نشاطاتنا الاقتصادية بزخم, وخصوصا في ظل التطور الاقتصادي المدروس الذي تشهده سورية, ويكون ذلك عبر المؤتمرات والندوات وورشات العمل واللقاءات الثنائية بين أصحاب الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين, ويجب أن يكون هناك تركيز على المؤتمرات فهي تعطي دافع للمستثمرين الموجودين خارج البلد ليتعرفوا على سورية, والاستثمار في سورية بحاجة للكثير من الخطوات ولكن نحن نسير على الطريق الصحيح ويبدأ الانطلاق نحو تقرير المصير الاقتصادي من خلال استخدام الاستراتيجيات الخاصة بدلا من إتباع الإستراتيجيات التي تصوغها مصالح الآخرين وهنا تبرز أهمية مجالس رجال الأعمال".
واعتبر مخلوف أن تشكيل المجالس خطوة مهمة وناجحة ومتميزة في سورية وهذه الفكرة صائبة مئة بالمئة. وأضاف .. أصبح لدينا مجالس رجال أعمال على الأرض ذات بعد وفاعلية وزخم ودائما أنا متفائل والسوريين بشكل عام متفائلين ومتوازنين في كل المجالات وهذا سر نجاحهم والخطوات التي تم تحقيقها في مجالس رجال الأعمال خطوات جيدة ولا تزال تحتاج كثير من العمل فنحن نسير على الطريق الصحيح، وهناك أرضية تشريعية مهمة تجذب المستثمرين كان أبرزها القانون رقم 15 الخاص بالتطوير والاستثمار العقاري حيث يعتبر نقلة مهمة وسيحدث ثورة في سورية في عالم العقارات لسببين أولها تأمين السكن الذي يحتاجه المواطن وحل جزء كبير من الأزمة لذوي الدخل المتوسط والشعبي وسيجلب استثمارات كثيرة للبد وسيجلب رؤوس الأموال والشركات المهمة في هذا المجال وسيضعنا في مصاف الدول المتميزة والتي تريد تطوير بنيتها العمرانية.
وختم مخلوف حديثه بضرورة الحفاظ على المكتسبات وزيادة المشاريع التنموية وتطوير الكفاءات الإدارية والوطنية والأيدي العاملة وضرورة دعم الشباب الذين أنصحهم بالتفاؤل, والتفاؤل يحتاج قليلاً من الوقت لأن سورية في القريب المنظور ستكون لها مكانة على الخارطة الاستثمارية العربية والعالمية. والدولة التي تحرز موقع متقدم في مجال التنمية البشرية اليوم هي التي تحقق درجة عالية في مؤشر ثروة الأمم الناهضة وأظن أن المجالس ستفعل الحراك الاقتصادي البشري عبر رؤسائها وأعضائها لأنهم قيمة بشرية مهمة في عالم الأعمال .
دعبول: النظام الداخلي للمجالس يحتاج إلى المراجعة لأنه يحتوي على العديد من البنود التي قيدتنا.

رجل الأعمال سليم دعبول رئيس مجلس الأعمال السوري التشيكي: اعتبر وجود مجالس رجال الأعمال مفيد جداً إذا أعطيت الحريات اللوجستية للتحرك والتخفيف من القيود الروتينية التي ألفناها بتأسيس المجالس أو بإدارة الشركات أو بنظام المجالس الذي أقر مؤخراً وأعتقد حتى هذا النظام يحتاج إلى المراجعة لأنه يحتوي العديد من البنود التي قيدتنا بنظري وبنظر زملائي وسنجتمع للحديث بموضوع ماهية النقاط التي يمكن بحثها مع السيدة وزيرة الاقتصاد ثم العودة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء للتغيير في بعض تلك الأنظمة الداخلية وعلى سبيل المثال تم الاعتراض على عدد أعضاء مجلس الإدارة في المجلس الفرنسي والألماني.
وعن مجلس الأعمال السوري التشيكي بيَن دعبول أنه يمتد تاريخياً إلى عشرات السنين في عهد جمهورية تشيكوسلوفاكيا وطبعاً كان حليف استراتيجي لسورية وللأسف كان هناك نوع من القطيعة الاقتصادية دامت قرابة عشر سنوات ونسعى لإعادة صياغة العلاقات من جديد ونجحنا بذلك وبجهود السفير التشيكي الموجود حالياً بسورية.
وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري التشيكي أن هذه المجالس كانت فكرة مشتركة من رجال الأعمال أنفسهم وبالتنسيق لدى بعض صناع القرار في الحكومة أقر وكانت البدايات مبشرة وفيها كثير من المرونة والحريات والتقارب لاسيما بين الشقين السوري والتشيكي.
وركز دعبول على أن مبدأ الحريات يعني المرونة حيث يريد رجال الأعمال لهذه المجالس النجاح والابتعاد عن الروتين والقيود ونرجو من السادة في مجلس الوزراء والسيدة وزيرة الاقتصاد تفهم الاحتياجات وضرورة هذه المرونة حيث أن النظام الداخلي الحالي هو نظام شركات من حيث المدقق المالي ومن حيث تسجيل الجلسات ومن حيث الحضور والغياب ومهام الرئيس ونائب الرئيس ومجلس السر وأخذ الموضوع الكثير من الصفة الرسمية وكلف رئيس المجلس والأعضاء بأعباء تكاد تكون ملزمة لهم وقيدتهم وقد تذهب بهم إلى مجالات العمل الإداري بعيدة عن الأعمال الأساسية والمعروف أننا كرجال أعمال لدينا أعمال كثيرة نتابعها ولن أكون وغيري كذلك متفرغين لهذه المجالس فالطريقة التي صيغ بها النظام الداخلي يلزمك بالتفرغ وكأنك تملك المجالس على أنها مجالس شركات.
وأقترح أن يترك للمجالس مرونتها بوضع نظامها الداخلي كل بما يتناسب مع الدولة الأخرى التي يتشارك معها وهذا ليس بالكثير وأما وضع نظام مقونن للجميع فهذا لا يخدمهم بنفس السوية وعلى سبيل المثال وليس الحصر الضرر الذي تأتى عن تشكيلة المجالس إلى سبعة أعضاء وحصرهم بعد أن تم تشكيلهم في بعض المجالس حتى وصلوا إلى العشرين وهنا وضعت هذه المجالس في حرج أمام أعضائها وتطلب منهم الاعتذار من بعض الأعضاء الذين يعتبرهم النظام فائضين.
وعن الدور الذي ستساهم فيه المجالس بدفع الاقتصاد السوري إلى الأمام والقيمة المضافة التي ستقدمها قال: مبدأ المجالس يقوم على تحويل وزارة الاقتصاد إلى 68 وزارة لأنه أصبح اليوم واجبك أن تقوم وتسعى لتؤمن تبادل تجاري حقيقي واقتصادي.
وعن الوقت اللازم ليلمس الشارع السوري هذا التطور الاقتصادي أجاب: "إذا توفر المناخ المناسب والبنية القانونية والتنظيمية ليس أقل من عام لأن الزيارات وتبادل المعلومات يحتاج إلى وقت ويجب ألا نحمل المجالس أكثر من طاقتها فهي تحتاج إلى وقت للاستقرار ودراسة حجم التبادلات التي يمكن أن تتم وإعطاؤها الفرصة ومعروف أن عدد من المجالس شكلت برئاسات وعضوية عدد من الأشخاص الراغبين قد نكتشف أنهم ليسوا بالأنسب، ويحتاج تغييرهم إلى وقت وقد يكون على حساب ذلك المجلس".
وعن تأثيرات الحظر الاقتصادي والعقوبات على سورية قال ليس بالضرورة أن تؤثر والحظر يمكن تلافيه بالابتعاد عن الدول التي تهدد دائماً بالحظر وأعتقد أن هناك بدائل جيدة.
وفي سؤال عن مدى الرضا عن توليه مجلس العمال السوري التشيكي قال: "أحتاج عام حتى أعطي رأيي وبعد عام إذا لم أحصد نتائج ذلك سأستقيل وأبحث عن بديل سأسلمه مكاني وقد يكون أحسن مني.

* جود: "جميع الطرق تعبر إلى سورية"
السيد فاروق جود رئيس مجلس الأعمال السوري الايطالي أشار إلى أن تشكيل مجلس الأعمال السوري الايطالي أتى مطلباً حقيقياً ومحفزاً لتطوير هذه العلاقات وأوضح أن المجلس أعلن عن اجتماعات للجان المتعددة وتمخض عنها اقتراحات وستتم المشاركة من خلال مجلس الإدارة الذي تشكل وبالتالي القيام بالزيارات والاتصالات لتأسيس وتفعيل الجانب الايطالي من هذا المجلس وسيتم عقد لقاءات مشتركة من قبل الجانبين, ومعه يمكن بناء الأهداف ووضع الإستراتيجية لتحقيق هذه الأهداف لتنشيط العلاقات وتفعيلها في كافة الميادين والمساعدة على حل العوائق، ونحن نتوجه كمجلس ونتصل بالطرف الايطالي لإعادة تفعيل المنح الدراسية إضافة إلى النشاطات الثقافية وتنشيط وتمويل البعثات الأثرية الايطالية التي كانت تنقب في سورية، وتنظيم ورشات عمل بين الجانبين، وقوة أي مجلس رجال الأعمال بتوجهه وقوة علاقاته حيث يتألف من 250 شخص وكلهم على مستوى ممتاز من الاقتصاديين والصناعيين ولكل من هؤلاء الأشخاص تعامل مع ثلاثة إلى خمس شركات ايطالية وبالتالي نحن نتكلم عن 1000 شركة ايطالية لها تأثير هام على الرأي العام الايطالي وهذا التواصل يشارك بشكل كبير لتحريك العجلة وتوجيه الجانب السياسي لتسريع الشراكة السورية الأوربية، وأتت زيارة الرئيس الايطالي لتعزيز العلاقات وهناك توجه أوربي نحو سورية، وهناك مثل يقول "جميع الطرق تقود إلى روما" وأنا أقول "جميع الطرق تعبر إلى سورية" والأوربيون اكتشفوا ذلك ويقومون برحلات حج مستمرة إلى سورية وعلى أعلى المستويات ويتكلمون عن الدور السوري الذي يمثل الاستقرار في المنطقة.
واعتبر جود فكرة المجالس بحد ذاتها جيدة وتتطلب من رجال الأعمال أن يعملوا كثيراً لتطويرها وخلق تواصل أكبر بين الدول، وقال "لاشك أن ايطاليا تتميز بعدد من الصناعات المهمة ولكن المشكلة ارتفاع الرسوم الجمركية بين البلدين وسيسهم هذا المجلس في تسريع الشراكة السورية الأوربية وتخفيض الرسوم الجمركية فيما بعد".

* الحموي: تعيين رؤساء المجالس تم على أساس وبعد مذاكرة ودراسة وليس جوائز ترضية أو محاباة
السيد باسل الحموي رئيس مجلس الأعمال السوري التونسي رأى أن هناك مهام كثيرة تتطلب من الغرف تتمحور في أربع اتجاهات هي التدريب والتأهيل, والترويج للمنتجات السورية والبضائع, وتمثيل القطاع الصناعي داخل وخارج سورية, وموضوع المشاركة مع المنظمات والهيئات والمؤسسات العالمية. والمفروض ـ برأي الحموي ـ أن يتم التركيز أكثر على أعمال الغرف التجارية والصناعية وبرأيي ليس المطلوب فقط من الغرف الأعمال اليومية مثل التصديق على الفواتير وإصدار شهادات منشأ وما شابه بل عليها أن تشارك في رسم السياسات التجارية والاقتصادية والصناعية لذلك عندما صدر قرار تشكيل مجالس كان الهدف التخصص بتنمية العلاقات التجارية الداخلية الخارجية ورفع حجم التبادل التجاري بين سورية والدول التي تم تمثيلها, وأساس الفكرة هو التركيز على هذا الجانب الهام من الاقتصاد وهو التعاون. وسيكون للمجالس إدارات ستسهم في التنمية الاقتصادية وعبر التخصص في شؤون بلد معين ستكون الفعالية أكبر والتوجهات التخصصية بنفس هذا البلد, ويعتمد نجاحها ـ بحسب نظر باسل الحموي ـ على أهمية رئيس المجلس والنائب وأعضاء مجلس الإدارة ومدى علاقتهم مع البلد الذين يتعاملون معه وإمكانية العمل التجاري والصناعي الذي يمكن أن يقدم لسورية أو يصدر منها.



وأوضح الحموي أن تونس وعدت أن تشكل مجلس الأعمال بنهاية الشهر السادس وتمنينا أن يضم المجلس التونسي القطاعات الأربعة كما هو حال بالنسبة إلى سورية (هندسي، كيميائي والغذائي والنسيجي) ولكني أشك أن يكون هناك قطاع هندسي في تونس بالنسبة لنوعية إنتاجها.
وفي حديثه عن مدى استفادة البلدين من تعاونهما أوضح الحموي أن تونس تشابه سورية بالنسبة لصناعة زيت الزيتون وصناعة الألبسة وهذا التماثل جيد ويحتاج إلى تكامل. أما لناحية الصناعات الدوائية تونس تستورد 50% من استهلاكها وقيمته ما يزيد عن 3الى 4 مليار ليرة سورية. وهناك مجالات أخرى في الصناعات الكيميائية (مساحيق غسيل وما شابه) وهناك توجه حالي من كلا الجانبين لإقامة شركات تجارية مشتركة (سورية تونسية) يشارك فيها المجلسان تهدف إلى تسهيل عملية التبادل التجاري ونطمح من خلال هذه الشركة أن تكون مدخل لتأسيس شركات استثمارية مشتركة في المستقبل ونقل شركات صناعية أو مؤسسات استثمارية.
ونفى باسل الحموي أن يكون تعيين رؤساء المجالس تم على أساس جوائز ترضية أو محاباة بل تم بعد مذاكرة ودراسة لذلك لأول مرة تم تعينه من الحكومة كرئيس ونائب رئيس أما باقي الأعضاء ينتخبوا انتخاباً وعن الإشاعات التي تقول أننا نريد احتكار المعلومات فلقد أعلنا في الصحف ووسائل الإعلام عن التأسيس ومن يريد الانتساب للمجلس يمكنه ذلك والمشاركة مفتوحة وليست مغلقة. ولا يمكن لأحد أن يستأثر بالمعلومات على حساب أحد ومن يحتكر المعلومات يكون مسيء للوطن وللصناعة والتجارة وإساءة للأمانة التي حملناها كرؤساء مجالس ونواب اتجاه وطنا وحكومتنا وهناك عدالة مطلقة بالانتساب إلى أي مجلس.
وأوضح الحموي أن هناك عد من رجال الأعمال اعتذروا عندما سموا رؤساء بسبب انشغالهم وأنا أحترم هذا الشخص وما عمله أفضل من أن يقبل هذا المنصب وألا يعمل به، وبالمقابل هناك من قبل على أساس أن عمله منظم وهذا ينطبق علي شخصياً فهناك من يدير أعمالي وهنا تفرغت للخدمة بين الصالح العام.
وأضاف: لا أستطيع الرهان على فشل هذه التجربة أو نجاحها ولكني أعمل لرفع حجم التبادل بين سورية وتونس ولا ننسى في بعض الأحيان أن الشريك يمكن أن ينافسني في بعض الأحيان عندما يكون منتجنا متجانساً ونحاول البحث عن النواقص في كلا البلدين وأتصور أن معظم الاتفاقيات بين البلدين سيتوقف تفعيلها على حجم العمل وهناك فكرة لتفعيل الخط البحري بين البلدين رغم عدم جدواه حالياً ويجب علينا التضحية رغم الخسارة فالجدوى الاقتصادية تدرس على أساس التضحية لحجم الإنتاج في المستقبل.

* حمور: يجب أن نرتب بيتنا الداخلي
السيد مازن حمور عضو مجلس إدارة غرفة التجارة دمشق تحدث عن تجربته في تأسيس مجلس رجال الأعمال السوري الصيني السابق حيث واجهتنا مشكلات عده أبرزها عدم وجود نظير لنا في الطرف المقابل، وواجهنا هذه المشكلة مع غرفة تجارة الكويت التي لم تحدد نشاطها ضمن دولة واحدة بل كان دوره إقليمي أو عربي أو عالمي. وبتغير الرؤى كان لزاما تجديد هيكلية المجالس التي لم تبتعد عن غرف التجارة ومحاولة لخلق عملية تبادل تجاري أكثر فاعلية على الأرض في محاولة للخروج من نطاق الاتفاقيات الموقعة فقط وضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية ولذلك أصدر مؤخراً رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مكتب لمتابعة الاتفاقيات الموقعة وهذا أمر إيجابي وكان يجب أن يوجد هذا المكتب منذ زمن حتى لا ينتهي الموضوع عند انتهاء الحفل والتقاط الصور التذكارية.



ولم يعترض حمور على تسمية رؤساء المجالس والنواب تسمية بل اعتبر العبرة في متابعة أمور المجلس ولجانها ومراجعة الاتفاقيات والتفكير بكيفية زيادة الصادرات حتى لا تكون المجالس حبراً على ورق ولا تكون مصلحة الطرف الأخر على حساب مصلحتنا، وهذا الأمر حاصل وأسبابه ليست على عاتق الحكومة التي هي المشرع بل على عاتق التجار والمجالس وتقصير الغرف، ودون تعاون كافة الأطراف لا نستطيع الوصول إلى شيء ويجب أن نرتب بيتنا الداخلي (صناعينا وتجارنا ومجالسنا وغرفنا) أولاً ونهتم بمعايير الجودة وعبارة "صنع في سورية" التي لن تستطيع الصمود وسط التطور للسلع العالمية.
ومعايير النجاح تختلف من مجلس لآخر والمفروض أن يقيم خلال أشهر للمجالس ويسألوا عن نتائج الزيارات التي قاموا بها والاقتصاديين الذين استضافوهم ويجب ألا ننظر للموضوع على أنه موضوع إعلامي.
ونبه حمور المجالس بألا تقع في مصيدة ضعف أداء والأنا اللذين كانا موجودين في الغرف الذي جعل الحكومة تفكر بشكل جدي بالبحث عن هيكلية عمل تكون فاعلة إلى جانب الغرف بهدف رفع الأداء لهذه الغرف ولتجد حل للمشاكل الموجودة والمطلوب أن يقف التاجر ورجال الأعمال في اتجاه واحد ويضعوا مصلحة البلد ومصلحتهم في آن واحد لتكون خزينة الحكومة مليئة بالمال كي تضخ للأمور التعليمية والخدمية والصحة غيرها.

* حلاق: المجالس ستكون صاحبة الأداء الأقوى في عملية الحراك التجاري
السيد محمد حلاق رئيس مجلس الأعمال السوري البحريني أوضح أن عصرنا اليوم هو عصر التكتلات الاقتصادية بين المؤسسات والشركات ورجال الأعمال ويبقى دور الحكومة عبر سن القوانين والتشريعات وإحداث الهيئات التي تسرع انجاز سياساتها وبذلك ستكون المجالس صاحبة الأداء الأقوى في عملية الحراك التجاري من أداء القطاع العام والسبب بسيط جداً فالقطاع العام محدد بوقت عمل وآليات معينة بينما رجل الأعمال يعمل بشكل يناسب مصلحته في الربح ومجموع المصالح الفردية يساوي المصلحة العامة.
وعن الفرق بين دور الغرف التجارية والصناعية ومجالس رجال العمال يقول حلاق: غرف التجارة مهمتها تختلف عن مهمة مجالس رجال الأعمال فغرف التجارة تهتم بالسوق الداخلي واحتياجات التجار ومشكلاتهم وتلعب دور رئسي في التواصل بين الحكومة والقطاع التجاري أما المجالس فمهمتها التواصل مع تجار البلد النظير.
وعن الرؤى الموضوعة للاستفادة بين البحرين وسورية لفت حلاق إلى حجم زوار سورية من البحرين يبلغ حوالي 600 ألف مواطن في الصيف فبشكل أو أخر يطلعون على المنتجات الصناعية والنسيجية والغذائية ويتداولون بها ونستطيع القول أن المواطن البحريني على إطلاع بالسوق السورية ولكن العادات الاستهلاكية لدى البحرين تختلف عن العادات الاستهلاكية في بلدنا وعادات اللباس تختلف أيضا ونحن نحاول فتح أسواق لتعديل حجم التبادل التجاري بيننا وبينهم بشكل يكون متساوٍ نوعاً ما.
وحول النظام الداخلي وحصر عدد أعضاء المجلس بسبعة أعضاء رفض حلاق حصر عدد أعضاء مجلس الإدارة بل الأجدر أن يكون عدد الأعضاء من سبعة حتى أربعة عشر مثلاً أو الحد الأدنى خمسة والأعلى أربعة عشر أو واحد وعشرين عضو مجلس إدارة وذلك تبعاً لنشاط وفاعلية المجلس وحسب حجم الصادرات والواردات وحسب أهمية البلد النظير.
وحول حصر المعلومات بالمجالس قال لا يمكن للمجالس أن تحصر المعلومات بأعضائها في ظل عصر التكنولوجيا والتقدم واليوم هناك كم كبير من المعلومات والأهم لنا كتجار هو كيفية فهم وتحليل المعلومات والتعاطي معها ولا يمكن أن يكون هناك احتكار للمعلومات التجارية.
وعن المدة اللازمة لتكون المجالس على الطريق الصحيح رجع حلاق إلى القول بأن تجربة المجالس جديدة في هذا الإطار ويجب أن لا نستبق الأحداث, وتوقع أن تحقق أموراً إيجابية لسورية ولكن ليس على كافة صعد المجالس وهذا التقصير ليس بسبب رؤساء المجالس ولكن السبب خصوصية البلد الذي تتعامل معه.
هاني مخلوف: لم نعد نتحدث عن قطاع عام أو خاص لأن الانتماء الوطني ليس حصراً على فئة.
رجل الأعمال والصناعي هاني مخلوف رأى أن مجالس الأعمال كانت موجودة وأن ما حدث هو إعادة تنظيمها وأن عملية التنظيم هي إتمام لدور الغرف وضم لنشاط رجال الأعمال والصناعيين، مبيناً أن التطور الاقتصادي الذي تشهده سورية من استثمارات وتشريعات وقرارات سهلت عملية التجارة الخارجية والداخلية مما دفعت إلى إعادة عملية تشكيل المجالس وإعادة النظر في القانون 131 الناظم لاتحاد غرف التجارة السورية.
وقال: لا أنظر إلى عملية تشكيل مجالس الأعمال كتقليص لصلاحيات الغرف لأن الغرف لها صلاحيات ومجالس الأعمال لها صلاحيات لا تتضارب ونحن نطمح للنهوض باقتصادنا على ضوء التطورات وتحديث العمل التجاري والاقتصادي في سورية على ضوء هذه النشاطات القائمة حالياً.
ونبه مخلوف إلى ضرورة وضع كل الإمكانيات لدعم رجال الأعمال السوريين في الخارج فنحن نتحدث اليوم عن اقتصاد وطني وعن مهام وطنية ولم نعد نتحدث عن قطاع عام أو خاص لأن الانتماء الوطني ليس حصراً على فئة دون أخرى, وعندما أطلق السيد الرئيس بشار الأسد موضوع التشاركية قصد أن كل مواطن مسؤول مسؤولية مباشرة عن تقديم كل ما يقدر عليه لإعلاء شأن الوطن, ولدينا طاقة كامنة يجب أن تتفجر. ‏
ودعا هاني مخلوف إلى اختيار رؤساء ونواب رؤساء لمجالس رجال الأعمال وفق أسس وضوابط محددة تضمن حسن الاختيار للتعامل مع 68 دولة حالياً مع إمكانية زيادة هذا العدد مستقبلاً. وذلك لزيادة التواصل بين رجال الأعمال السوريين ونظرائهم في الدول الأخرى, بعيداً عن رموز معينة مثل رؤساء الغرف لتمثل الفعاليات الرئيسية ونتمنى أن يكون دور المجالس أكبر في المستقبل.
وأضاف أن السياسة السورية حققت حضوراً لا يجارى والنتيجة لابد أن تكون حركة المجالس أداة مهمة لتبني سورية نفسها بشكل ممتاز وتستقطب استثمارات تليق بهذه الأرض الطيبة.

كيشور: سورية بلد لم يقع تحت تأثير الكريزا العالمية وهي تربة خصبة للاستثمار
رجل الأعمال صالح كيشور "رئيس اتحاد شركات الشحن الدولية السورية" رحب بفكرة مجالس رجال الأعمال بعد تجديدها وتنظيمها وتأسيس 68 مجلس أعمال في سورية لكل الدول ولكل العلاقات والسبب أن مسيرة التطوير التي قادها السيد الرئيس بشار الأسد فتحت المجال أمام مجالس الأعمال للعمل والقائمون عليها من النخبة وذوي العلاقات وهنا أشير إلى أهمية اللقاءات والأيام السورية المشتركة مع غيرها من البلدان لما لها من فائدة وتقابل النظراء وقد لمست أهميتها من خلال يوم الأعمال السوري الألماني حيث جاء الألمان من منطقة "نورمبرغ" للتعرف على رجال الأعمال السوريين لطرح مشاريع وتبيان حقيقة سورية الحقيقية فهي ليست كما يروج على أنها بلد في الصحراء، وهذا ليس صحيح فقد شاهدوا رجال أعمال منفتحين يتكلمون لغات وقادرين اقتصادياً في بلد لم يقع تحت تأثير الكريزا العالمية وبلد واعد للاستثمار فيه مجالات للتعاون في كل شيء، منفتح انفتاحاً حديثاً على مصراعيه بخطى واثقة وموزونة، وفوجئ الألمان أيضاً بعمق العلاقات التجارية والاقتصادية مع ألمانيا واعتماد الكثير من السوريين على الخط الألماني في الاستشارات وهناك شركات نقل وشركات صناعية موجودة.
وتحدث كيشور عن العلاقة بين الغرف التي هي الأم بالنسبة لمجالس رجال الأعمال فالغرف لا تجمع جميع الاختصاصات بينما مجالس رجال الأعمال تضم عدد أكبر من رجال الأعمال ومن جميع الاختصاصات فمجالس رجال الأعمال أكثر ديناميكية على الأرض.
وقال كيشور: لا نستطيع العمل دون تفاؤل ولو لاحظت مجمل أسماء رؤساء مجالس الأعمال فهم أسماء مهمة وموثوقة ووقتها ثمين وأي فائدة تحقق للفرد هي مفيدة للجماعة.

خلود سري حلبي: لدينا القدرة والمعرفة والإدارة لنخدم عمل المجالس ولخدمة البلد
خلود سري حلبي الوكيل الحصري لشركة DHL سورية (عضو مجلس الأعمال السوري الألماني) باركت ما طرأ على وضع المجالس فهي ـ برأيها ـ تختلف اليوم عما سلف حيث أعطيت الأهمية التي كان من المفترض أن تكون لها.
وعن الاختلاف بين عقليتي الغرف ومجالس الأعمال بينت حلبي أن عقلية مجالس الأعمال تابعة بشكل أكثر لعقلية القطاع الخاص الذي يدار المجلس على طريقة إدارة الشركات وليس على طريقة المؤسسة الحكومية.
فاليوم نستطيع بسهولة دعوة وفود من الأطراف المقابلة وإدارة حوار نقدم لهم وضع الحال في سورية بموضوعية، والمعلومات التي يحتاجونها ليست المعلومات الموجودة بالصحف بل هي المعلومات التي تقرأ بين السطور والتجارب التي نعيشها، وأكثر يقلقهم المقاطعة الأمريكية لسورية والحظر الحاصل لأنهم يخافون على استثماراتهم ويكون لها ردة فعل إذا تجاوز استثمارهم ال20%. إضافة إلى تغير القوانين السورية حيث يصدر قانون يشجع مجال معين ثم يصدر آخر يحّجم ويعمل رد فعل عكسي ليس بشكل تام ولكن بشكل نسبي، وهذا يتعارض مع الجدوى الاقتصادية التي درست المشروع على أساس مختلف.
ودورنا هنا ترغيبهم بإقامة مشاريعهم عبر طرح أمثلة عن شركات عالمية موجودة في سورية مثل الـ DHL فأغلبية تطورها تم خلال السنوات السبع الماضية مما يعني رغبة بالتطوير وإرادة للانفتاح ونقل الاقتصاد من اقتصاد موجه إلى اقتصاد سوق اجتماعي.
وللأسف تصدر قرارات مضادة لما نعمله وما يزال هناك الكثير من المعوقات والضغط من قبل مؤسسات الدولة على القطاع الخاص وتطبيق هذه القرارات يخيف المستثمرين في كافة القطاعات.
وعن الإمكانيات التي تمتلكها المجالس للتغيير أكدت السيدة خلود أن المجالس لا تمتلك عصا سحرية للتغير وأعتقد أننا نمتلك دور ونقوم به بجدية وبأهمية تامة ويهمنا النجاح بدورنا, وأعوّل على هذه المجالس لتعزز مكانة الاقتصاد السوري وتلعب دور إعلامي مهم شخص لشخص ومؤسسة لمؤسسة بالوقت الذي عندما نريد وضع إعلان على التلفزيون يكلفنا كثيرا ومن الممكن ألا يعطي الفائدة.
وأتمنى أن يكون هناك أذان صاغية لدى الحكومة تسمع ما نريد وللأسف أغلبية الأشخاص الذي يتخذون القرارات لا يعيشون اقتصاد السوق بشكل يومي أو مباشر وهم أشخاص يعيشون في مكاتبهم ويتخذون قرارات لها تعليمات تنفيذية لا تلبي الاحتياجات أو الواقع وعندما نرشدهم يعتقدون أن لنا مصلحة أو نكذب عليهم أو لنتهرب من دفع مبالغ إضافية، وحبذا عندما ندفع المبالغ الإضافية يكون لها فعالية لأنها لا تجنى بالطريقة الصحيحة, ويا حبذا أن تكون التعليمات والتفكير الخلاق الذي يأتي من رأس الهرم يترجم بنفس الروح بأسفل الهرم وعندها تصبح سورية أكثر بلد متقدم في كل المنطقة ولدينا الإمكانيات لأن الشعب السوري شعب ذكي ولديه روح تجارية.
أما عن النظام الداخلي فوجدته السيدة خلود جيداً ولا تعتبره مهماً بقدر أن تطلق يد أحد ثم تكفها وتخاف من تطور الآخرين من السيطرة على الاقتصاد ونحن مهمتنا ليست إمساك اقتصاد الدولة بل الترويج له.

علاء هلال: نحن في عالم منظمات وجمعيات تعنى بالشأن الاقتصادي
علاء هلال عضو إدارة مجلس الأعمال السوري التركي, قال "لمجالس الأعمال تنظيم ووعاء يفترض أن يكون وسيلة قانونية لتنظيم العلاقة بين رجال الأعمال في بلدين وهو أحد أدوات تفعيل هذه العلاقة وأخذها بالاتجاه الأكثر إنتاجية وايجابية وأي عملية تنظمها تحصل من خلالها على إنتاجية أكثر وهناك علاقات بين سورية وكثير من بلدان العالم ولكن وجود مجلس يتكون من أهم النشطاء العاملين بين البلدين وتنظيمهم والتقاءهم أمر مهم ولابد من إعطائهم مجموعة من الصلاحيات مما يزيل العقبات والصعوبات".
وعن سر الاهتمام بالمجالس وماذا تغير عما قبل لفت هلال إلى أن التشكيلة قد تغيرت في ظل بيئة تشريعية وقوانين تريد التطوير، والتجربة السابقة للمجالس شابها كثير من الملاحظات والإخفاقات والشكل الجديد مدروس بشكل أكبر.
وعن الصلاحيات المعطاة لها في ظل وجود الغرف: أشار هلال أن المجالس لن تسرق بالمبدأ الأضواء من الغرف ونحن في عالم منظمات وجمعيات تعنى بالشأن الاقتصادي ومن يستطيع أن يعمل أكثر ويسحب الأضواء فهنيئاً له.
وعن إمكانية انتشار الشللية في المجالس واحتكار المعلومات بيّن هلال إلى أنه متاح لأي رجل أعمال أن ينتسب للمجلس وليس حصراً على أحد والنظام الداخلي حدد اجتماعاً للهيئة العامة والأعضاء ولكن لا يمكن لأي تنظيم أن يقوم بدوره دون احتكار، وبالأخذ بهذا المبدأ سابقاً كانت الغرف وحيدة هل يمكن أن نقول أنها تحتكر والآن وجدت المجالس فإذا كان هذا الافتراض صحيحاً فالأمر انتفى إذا كان صحيحاً، ومن جهة أخرى فليحتكروا أي شيء فالمهم أن يعملوا، فالمشكلة لا تكمن بالاحتكار بل التقصير والمراوحة بالمكان وعدم إقامة استثمارات في سورية.
وأضاف هلال: هناك مشكلة آلية التفكير الاقتصادي والتجاري لدى تجارنا ورؤية محدودة يجب توسيعها بدلاً من التفكير بذهنية الامتيازات والاحتكارات والأسواق المغلقة، وضمن هذا الانفتاح لا يمكنك أن تقنع هؤلاء بسهولة بل يجب العمل بالتدريج لترسيخ هذه الثقافة.
وعن أهمية وقوف الإعلام إلى جانب المجالس ودعمه لها وصناعة نجوم اقتصاديين في سورية تساءل هلال عن ماهية وجود نجوم اقتصاديين في سورية والإعلام لا يلعب هذا الدور وهذا خطأ وما زال الاقتصادي لدينا يحب سياسة الوقوف في الظل وهذا أمر مطروق في كل العالم ومتى تحرك الإعلاميون يمكن أن نكرس نجوماً اقتصاديين وندفعهم للعمل والمنافسة.
ويضيف هلال يجب أن نحرص على التوازن في العلاقة التي بيننا وبين البلدان النظيرة ومنها تركيا التي يجب التفكير بكيفية التصدير المنتج ومعه قيمة مضافة "مثل الفستق الحلبي أن يصدر ضمن عبوات معبأة ومغلفة"، والحمضيات يجب أن تصدر عصائر.
وأطالب المجالس بالبحث في تفاصيل المشاكل ونقلها للحكومة فمثلاً نحن وجدنا مشكلة لدى سائقي النقل فالاتفاقية كانت لمصلحة الأتراك مئة بالمئة لأنها تعتمد على طول المسار وقمنا بتسليم ملف عن المشكلات التي نعاني منها للسيدة وزيرة الاقتصاد، ولا يجب أن ينظر للعمل على أنه عمل تناحري بل يجب أن يكون المناخ تنافسي.

* القلاع: مع تحرير التجارة لم يعد هناك ممنوع ومسموح وموقوف ومحصور
بعد كل هذا الحديث عن مهمات مجالس رجال الأعمال السورية والآراء التي طرحت عن علاقتها مع غرف التجارة السورية وأين تبدأ مهمة كل منهما وأين تنتهي وأين تتكامل كان لا بد من اخذ رأي الجانب الآخر من المعادلة فالتقينا السيد غسان قلاع رئيس إتحاد غرف التجارة السورية الذي أشار في بداية حديثه إلى أن عدد المجالس لن يقف عند 68 فهناك مجالس أعمال أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً والمجالس ليست محدثة .. كانت قائمة منذ فترة طويلة ولكن كان عددها قليل حسب الحاجة التي دعت لإنشائها بين سورية ودولة أخرى إلا أن الجهات صاحبة القرار ارتأت أن يكون هناك توسيع لهذه المجالس عبر إحداث المزيد منها نتيجة عدة أسباب أولها انتقال سورية من الاقتصاد المركزي إلى (اقتصاد السوق الاجتماعي) وهذا يعني زيادة في حجم العمل وحجم التبادل التجاري والمستوردات والصادرات وثانياً توقيع اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى, ومباحثات الشراكة السورية الأوربية التي تستدعي وجود مراكز للحوار والتبادل التجاري والتعاون بين رجال الأعمال السوريين وهذه البلدان.
ومع تحرير التجارة فلم يعد هناك ممنوع ومسموح وموقوف ومحصور، أصبحت كل المواد مسموح استيرادها باستثناء بعض المواد ومنها المواد الضارة بالصحة والمواد المخدرة .
وعن وجود تداخل في الأعمال بين غرف التجارة ومجالس رجال الأعمال أوضح القلاع أنه خلال الفترة الزمنية السابقة لتأسيس غرف التجارة وبموجب أحكام القانون 131 لعام 1959م لم يعد باستطاعتها لا هي ولا غرف الصناعة ولا الغرف المحدثة (الملاحة والسياحة والزراعة) القيام بكل هذه المهام والأعباء فكان لا بد من توسيع طيف مجالس الأعمال المشتركة بين سورية والبلدان الأخرى وبالتالي لا يوجد أي تنافس بين غرف التجارة ومجالس رجال الأعمال لسبب بسيط فغرف التجارة تمارس عملها ضمن أحكام القانون 131 الذي عّرف أولى مهامها برعاية المصالح التجارية عامة بينما مجالس الأعمال ترعى المصالح التجارية القائمة بين سورية والبلد الشريك.
وحول ما يشاع عن احتكار بعض المجالس للمعلومات الخاصة بالبلدان التي يؤسسون معها مجلس الأعمال لم يوافق القلاع على هذا القول لأن من يقوله لم يقرأ مضمون القرار 2617 الصادر من السيد رئيس مجلس الوزراء على النظام الداخلي لمجالس رجال الأعمال فعندما يقرأ هذا القرار تنتفي هذه المقولات لأن على رئيس وأعضاء المجلس مهام ووجبات لا بد من القيام بها فإذا قصروا أو تهاونوا أو وقع البعض في المحظور ـ وأنا أستبعد ذلك ـ فهناك جهة تشرف على هذه المجالس وهي وزارة الاقتصاد حيث ورد في المادة 27( تمارس هذه المجالس مهامها وأعمالها بما لا يتعارض مع مهام وأعمال الغرف المحدثة في الجمهورية العربية السورية).
وعن نظرته ومدى تفاؤله بمسيرة الاقتصاد السوري بشكل عام وخصوصاً في جانب آليات عمل القطاع الخاص ومشاركته في العملية الاقتصادية تساءل القلاع .. هل هناك دولة في العالم مرتاحة اقتصادياً؟. والإجابة هي "لا" وفي ظل الأزمة ـ ونحن واحدة من هذه الدول ـ هناك درجات للتأثر بالأزمة المالية التي انقلبت إلى اقتصادية ومن لا يعمل لا يخطأ ونحن دائماً يجب أن نكون مثل خلية النحل وإذا لم يكن هناك سبب يدفعنا للعمل وزيادة حجم الإنتاج إلا نسبة الولادات فهذا يكفي!. ولا أنكر أن هناك بعض العقبات في تطوير الاقتصاد السوري محلياً وخارجياً حيث استسغنا الاستهلاك وفضلنا الاستيراد ولو على حساب المنتجات الوطنية ونحن في سورية يجب أن يكون هدفنا التنمية المحلية وزيادة دخل الموطن، وتحسين المستوى المعيشي وزيادة تعليمه والانطلاق نحو السوق الخارجي ونحن نحتاج إلى تعاضد وتآزر من كافة أطياف المجتمع لتحقيقها فالحكومة لوحدها لا تستطيع أن تفعل شيئا دون مشاركة كافة المواطنين.

* السفير الايطالي أوكلي أوميرو: المجالس هي الصوت المكبر والمضخم لإمكانية الاستثمارات في سورية
كان لابد لاستكمال هذا التحقيق من أن نعرف رأي الدول الأخرى وخاصة التي ترتبط بعلاقات اقتصادية جيدة مع سورية فالتقينا السفير الايطالي أوكلي أوميرو الذي تحدث عن اهتمام الجانبين في هذا الموضوع وبحثهم في تشكيل المجلس ورأى أن هناك المجالات المتخصصة التي تعمل دائما لتعزيز وتحسين العلاقات بين ايطاليا وسورية، وهناك تعاون قائم وكبير في كثير من المجالات ونحن نعمل على تحديد إيجاد المجالات التي سنعمل بها مع الجانب السوري.
وأضاف أوميريو: يبرز دور مجلس الأعمال كمركز ثقل لهذه الأعمال التي نراها تجري بين الجانبين وهذه المجالس التي أقيمت مع كثير من دول العالم يمكن أن تساهم وتنشط العمل التجاري في قلب أوربا وعندما نتكلم عن الأعمال فهذا لا يعني فقط تنمية الكمية من الجانب التجاري بل النظر إلى ما هو أبعد من الجانب الاقتصادي فهناك البعد الثقافي والسياحي والآثار الذي يمكن العمل عليه واستثماره مع أوربا فالمجلس في المستقبل هي الصوت المكبر أو المضخم لإمكانية الاستثمارات في سورية.

السفير التونسي: لا يهم عدد المنتسبين للمجالس بقدر حماستهم لتفعيل علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري
السفير التونسي بدمشق محمد عويتي لفت في حديثه إلى أن فكرة مجالس رجال الأعمال فكرة جيدة وهيكلية من المطلوب إيجادها في ظل العولمة والليبرالية والانفتاح والسوق الاجتماعي وكل ذلك يصب في تطوير الاقتصاديات، ومن الطبيعي في سورية كما في تونس وغيرها من بلدان العالم التي يوجد فيها جمعيات ومجالس أعمال أن تدعى للتحرك وإلى النشاط،.
وفيما يخص مجلس رجال الأعمال السوري – التونسي فقد تمّ تحديد تركيبته من الجانب السوري وهذه خطوة ممتازة. بعض أعضائه انتقلوا إلى تونس في نطاق اجتماع اللجنة العليا المشتركة في ماي /أيّار الماضي والتقوا بنظرائهم التونسيين واستعرضوا سويّا بعض الرّؤى والمشاريع والطموحات المشتركة في كنف الشفافية والوضوح الكامل حيث تبين أن هناك حاجة ملحة لاستكمال إعادة هيكلة هذا المجلس من الجانب التونسي والإسراع بعقد اجتماعات ثنائية لبعث مشاريع مشتركة ولتكثيف المبادلات التجاريّة .
وعن المعايير التي ترسي علاقة صحيحة لهذه المجالس حتى لا تكون "جعجعة بدون طحن" أشار السفير عويتي إلى أن بالإمكان الاستفادة واستخلاص العبر من التجارب السّابقة لبدء مرحلة جديدة تحتاج إلى جيل جديد ولا يمكن أن تصنع الجديد بالقديم ولكل فترة متطلباتها ورجالها وظروفها واعتباراتها. فالمرحلة الجديدة تحتاج إلى أناس متعلمين لديهم رؤية ووعي كامل بما هو موجود في العالم ومطلوب منا تقديمه، ولا يهم عدد المنتسبين للمجالس بل المطلوب المهتمين والمتحمّسين والمؤمنين بمستقبل التعاون التونسي – السوري ومن لديهم الرغبة والمشاريع. وقناعتي أن الوقت حان كي يبادروا منذ الآن للتحرك إذ لا بديل عن ذلك.

فلاش :
حددت المادة الثالثة من النظام الداخلي أهداف المجلس بسبعة بنود وهي تعزيز العلاقات الاقتصادية بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين سورية والدولة المشاركة وتعريف رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين بالإمكانات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في كلا البلدين المتشاركين والتعريف بالقوانين والأنظمة المعمول بها وعقد المؤتمرات والندوات العلمية والاقتصادية وفتح أسواق للمنتجات السورية والعمل على تطوير نوعية وشكل المنتج السوري وإصدار المطبوعات التي تبين نشاط المجلس من كافة النواحي وتصميم المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنيت بغية التعريف بمجالس ورجال وسيدات الأعمال وهذه المهام واجبة التنفيذ ولا بد من التقيد بها ومن يقصر عن القيام بتنفيذ أي منها يكون قد قصر بعمله وكل رئيس ونائب وعضو مجلس رجال أعمال ملزم بتنفيذ ما جاء في النظام الداخلي وأيضاً هناك شروط للعضوية المجالس وشروط للرئاسة وهنا نجد الترابط بين مجالس الأعمال والغرف ويجب أن تتوفر في عضو أي مجلس رجال أعمال أن يكون عضو في أحد الغرف المحدثة في الجمهورية العربية السورية تجارة وصناعة وزراعة وسياحة وأن لا يكون محكوم بجرم أو جنحة شائنة ويكون حريصاً على تحقيق أهداف المجلس ويسدد رسم الانتساب في موعده وقبول انتسابه من قبل مجلس الإدارة أما أعضاء مجلس الإدارة فهناك عدد من الشروط أولها أن يكون عضواً في المجلس لمدة سنة على الأقل ولمدة لا تقل عن خمس سنوات منتسبا لإحدى الغرف التي ذكرنا وأن يكون ملتزم بدفع الاشتراكات السنوية وبالنسبة لرئيس المجلس أن يكون صاحب فعالية اقتصادية ومسجل بإحدى الغرف المذكورة بالدرجة الممتازة أو الأولى أو الثانية وله علاقات مميزة في الأعمال التجارية والاقتصادية والصناعية مع البلد النظير ويحمل شهادة جامعية وما فوق ويتقن لغة أجنبية.

عماد الطواشي – محمد فراس منصور





أضف تعليق




تصويت






الأرشيف


الأسبوع الماضي








جميع الحقوق محفوظة لبوابة شهبا نيوزالإلكترونية. برمجة السورية لخدمات الانترنت