موجز اليوم

"التسويق الشبكي" مجدداً كوسيلة للاحتيال على عقول الشباب

plain text طباعة أرسل إلى صديق طباعة

شهبانيوز - أحمد دهان - عدد القراءات (525)

مجدداً وبعد سنوات .. تعود " شهبانيوز" لتكشف النقاب عن ممارسات العاملين في منظومات التسويق الشبكي الهرمي , والتي باشرت في ابتكار وسائل جديدة للاحتيال والنصب ونهب العقول ..

بتاريخ 28 تموز لعام 2009 كتبنا في " شهبانيوز" عن شركة أو منظمة تجارية قامت بمزاولة العمل في مجال التسويق الالكتروني الشبكي الهرمي , تحت عنوان " كويست نت مافيا اقتصادية ذات مخطط يهودي تستهدف الشباب في سورية " بالرغم من انخراط أعداد كبيرة من الشباب السوريين بالعمل في هذه المنظمة طمعاً بالكسب المالي والتشغيل إلا أنها تعرضت للزوال والملاحقة القانونية من قبل السلطات السورية لأن السجل التجاري مخالف لطبيعة العمل التي تقوم به الشركة والتي كانت تحمل اسم مختلف عن "كويست نت" والتي كانت عبارة عن منظمة دولية للاحتيال حول العالم , ولاقت ملاحقة قضائية في كثير من الدول لعدم مطابقتها لشروط العمل التجاري.

ماذا يعني التسويق الشبكي الهرمي ؟؟
هو نموذج عمل غير مستقر يهدف لجمع المال من أكبر عدد من المشتركين ، بينما يكون المستفيد الأكبر هو المتواجد في رأس الهرم , يبدأ بشخص أو شركة في أعلى الهرم يتلخص عملها في إقناع الشخص بالاشتراك أو المساهمة بمبلغ مالي مع الوعد بإعطائه خدمات أو ربح رمزي إن استطاع إقناع آخرين بالاشتراك بعده ، كلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثر ، وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد يلونه في قائمة الأعضاء , ويقوم هذا المشروع بالتركيز على عملية الانخراط وربطها بالبيع بغض النظر عن نوعية المنتج نفسه.
وبذلك يعتمد التسويق " الشبكي الهرمي " أو " الاحتيال الهرمي " على مبدأ " التوريط " بمعنى أنه يورط الزبائن بشراء منتجات وخدمات قد لا تكون بحاجتهم وبأسعار مرتفعة عن سعر السوق لكن الهدف هو طموحهم بكسب الأرباح والتشغيل فيما بعد عن طريق جلب زبائن جدد إلى المشروع !!
يقوم الأول بشراء منتجات أو خدمات من الشركة التي تعمل بالتسويق الشبكي الهرمي ويحصل على رقم أو قسيمة تجعله عميل ضمن الشركة , وهذا العميل حتى يحصل على عمولته يجب عليه إقناع زبائن جدد بالتورط وشراء منتج من الشركة ليصبحوا عملاء ضمن شجرته وبعدد معين من المشتركين بالشركة عن طريقه يحصل على العمولة , وتستمر الشجرة بالتوسع والتفرع , ليتوارث الشباب فكرة التوريط من شخص لآخر .

كيف تقوم منظمات التسويق الشبكي الهرمي بترويج منتجاتها ؟؟
بالرغم من تعدد التسميات وتنوع النشاط التجاري للمنظمات التي تعمل بمجال " التسويق الشبكي الهرمي " في سورية إلا أنها جميعها تسير بنفس الاتجاه والوسائل والأدوات , مستغلين حاجات الشباب وهي ..
-    الحاجة لفرصة عمل
-    الحاجة لاستثمار المال والاستفادة منها بدخل مستمر
-    طموحات الشباب في تكوين الثروة
-    سعي الشباب لتحسين واقع معيشتهم
حيث تقوم هذه المنظمات بتوريط الشباب وتجنيدهم ضمن شبكة تجارية تهدف لجمع الأموال بطرق غير مشروعة ضمن الشبكة العنكبوتية لهيكل التسويق الخاص بالمنظمة.

بعض الأدوات الوسائل التي مارستها منظمات التسويق الشبكي الهرمي
سبب تسميتها لها بمنظمة التسويق الشبكي الهرمي هو قيامها بتحويل الزبون إلى موظف ( عميل ) داخل الشبكة , بينما المحل التجاري أو الشركة لها مقر وبرنامج محدد للنشاط التجاري يقوم على ممارسته موظفون محددين , وفي حالتنا هذه نحن نواجه منظمة لها أهداف غير تجارية وتتبع أساليب ووسائل غير اقتصادية , ومن أبرز الأساليب التي لاحظتها " شبهانيوز " بحسب ما وردنا هي ..
    محلات تجارية في دمشق وحلب وغيرها من المدن عمدت على تنفيذ هذه الأفكار بعيداً عن الرقابة ؛ حيث تقوم ببيع ألبسة أو أدوات منزلية وغيرها بقيمة تتراوح بين 50 إلى 60 ألف , قيمتها الفعلية لا تتجاوز 20 ألف ليحصل المشتري على قسيمة تخوله الحصول على عمولة 5000 تقريباً في حال قام بإقناع مشتريين جدد لهذه الشركة شريطة أن يكون عدد المشتريين الجدد عن طريقه حوالي 4 إلى 6 زبائن.
    منظمة تسويقية أخرى أعلنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنها تمارس نشاطها التجاري بالاشتراك مع أحد الدول الصديقة لسورية وأطلقت على نفسها اسم " المركز " حيث تطلب من الشباب شراء قسيمة بقيمة 15000 مثلاً وهذه القسيمة تستحق التحصيل بعض مضي حوالي شهرين بقيم مضاعفة , وخلال الإعلان ركزت المنظمة على أنها تقوم بممارسة نشاط تجاري يتم من خلاله استثمار الأموال ودفع الأرباح للمشتركين , دون أن تبين مقرات أو محالات محددة لنشاطها.
    بعض المنظمات التسويقية الشبكية عمدت بشكل واقعي أو غير واقعي للزج بأسماء لامعة من سياسيين وفنانين وإعلاميين ومشاهير بعملها , وتبين في كثير من الحالات عدم صحتها ؛ والهدف من هذه الطروحات تعزيز ثقة الزبائن الجدد بالمنظمة التسويقية.
    استخدمت بعض المنظمات التسويقية الشبكية شعارات براقة في عملها مثل (( هل تطمح بالحصول على مليون ليرة مقابل استثمار 20 ألف سوري )) , (( احصل على أرباح مضاعفة باستثمارك لمبلغ قليل !! )) , (( هل ترغب بالدخول إلى عالم رجال الأعمال ؟ )) , (( احصل على ثروة جيدة لمستقبلك بفكرة بسيطة وبرأس مال ضعيف ))

كيف تعاملت الحكومة السورية مع التسويق الشبكي الهرمي ؟؟
أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤخراً تعميم طلب بموجبه من أمناء السجل التجاري في مديريات التجارة الداخلية بالمحافظات عدم إضافة نشاط التجارة الإلكترونية والتسويق الشبكي على السجلات التجارية وذلك من خلال إضافة عبارة ( عدا ) التسويق الشبكي على السجلات التجارية التي تتضمن غايتها عبارة التسويق.
وبيّن مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية أن هذه الشركات تحتال على المواطنين وتستجر أموالهم مقابل تقديمها عروضاً وهمية تحت مسمى " التسويق الشبكي " وأن هذه الشركات تمارس عملها في المقاهي والكافتيريات وتعمل على تقديم الوعود لزبائنها بالحصول على مبالغ مالية أسبوعياً ولمدة عام في حال قام الزبون بإقناع عدد من الأشخاص الجدد ليكونوا زبائن ضمن هيكلة هذه الشركة من خلال دفع مبلغ مالي يصل إلى ألفي دولار أو ما يعادلها بالعملة السورية ويأخذ بدلاً من المبلغ قسيمة شرائية لا تساوي قيمة المدفوع ويصرفها الزبون من أماكن محددة كما أوضح المصدر أن مثل هذه الشركات المشبوهة تسهم في إخراج القطع الأجنبي من البلد , وحذّر من عدم التورط مع مثل هذه الشركات المبهمة والتي لا تملك مقرات واضحة لعملها أو عناوين محددة.






أضف تعليق




تصويت






الأرشيف


الأسبوع الماضي









جميع الحقوق محفوظة لبوابة شهبا نيوزالإلكترونية. برمجة السورية لخدمات الانترنت