تحقيقات

خشبة المسرح في حلب آراء وحوارات من وراء الكواليس

شهدت الساحة الفنية في حلب مؤخر تنفيذ عدد من العروض المسرحية التي اعتمدت على الكوميديا في عرضها وبعضها استمر في عروضه وتهافت جماهيره والبعض الأخر أوقف عروضه بسبب قلة التهافت الجماهير والبعض لأسباب أخرى ..

وخلال هذه الفترة رصدت زهرة سورية الأعمال الفنية ومن خلال البحث والدراسة وسماع وجهات النظر المختلفة من العديد من رواد المسرح والمهتمين والنقاد توصلنا لوضع تجربة ما نفذ من أعمال أمام قراءنا الكرام , حيث أن الحركة الفنية بحلب تعتبر من أهم وأنشط هذه الحركات في سورية والمعروف بالجمهور الحلبي تذوقه للفن في بعض الحالات وبحثه عن الترفيه والابتهاج والسرور في حالات أخرى وإليكم موجز عما نفذ من أعمال .. 

مسرحية عيلة ديمقراطية …
كانت التجربة الأولى للمؤلف والمخرج شريف عيد والتي أقامت عروضها على مسرح سينما أوغاريت بحلب حيث شارك في التمثيل كلاً من الفنانين ( فايز أبو دان " البطولة " – أحمد فاتح جدوع – أحمد عيد – أسامة عكام – نور خالد – مايا – طوني شرقي – لين فاضل .. وآخرون ) 

قدمت عروضها في فترة زمنية أقل من عشرة عروض وقد نالت حضوراً جماهيرياً كبيراً لما فيها من مشاهد لا أخلاقية تخدش الحياء بالإضافة لبعض المقاطع المثيرة جنسياً بأسلوب كوميدي قدمه المخرج ضمن لوحاته الفنية , وبعد أن حضرت لجنة مسؤولة من الجهات المعنية بالفن بحلب وشاهدت العرض قررت إيقاف العمل لما فيه من إساءة للفن السوري بشكل عام وللمسرح بشكل خاص .. كما لا يخفى على القارئ بأن العرض يقام على مسرح لدور السينما والتي تعرض في بعض الأحيان أفلام إباحية , من بين العبارات التي سمعها المشاهدون ( شلون يوم الخميس معك ..؟ فيجيبه .. والله عبيقطش معي .. ) وهناك عبارات أخرى امتنعنا عن ذكرها لأسباب تتعلق بنزاهة الموقع , ناهيك عن ذلك بأن الفنانات كانوا يلبسون لباس ليس له أي علاقة بالحياء وفي بعض الأحيان كان يظهر بعض المناطق المحظورة دينياً وأخلاقياً وبعض المشاهد على حسب ما وصفها بعض المشاهدين لم نراها إلا بالأفلام الإباحية .. 

مسرحية بكرينيو بدوري المحترقين ..
المسرحية من إنتاج تجمع رايت المسرحي الذي يقوده الفنان حازم حداد والعمل المسرحي كان من تأليف منار ريس وبطولة وإخراج حازم حداد , عمل يتحدث عن المغالطات والأخطاء وبعض الممارسات والمخالفات الإدارية في الهيئات والمؤسسات الرياضية , قدمت عروضها على خشبة مسرح نقابة الفنانين بحلب وعلى مدى إحدى عشر عرضاً مسرحياً متفاوتاً بالأيام , وتعود أسباب قلة عروضها لكثرة الأعمال المسرحية التي شهدتها مسارح حلب في هذه الفترة .. شهد العمل مشاركة عدد من الفنانين من هم ( سامر كاسوحة – سوسن علي – سامر الجندي – محمد دباغ – محمود هارون – عمار جراح – علي زعني .. وآخرون ) 

الكوميديا المصرية زغلول ع المحمول ..
المسرحية من إنتاج شركة اللؤلؤة للإنتاج والتوزيع الفني التي يقودها السيد محمود خرقي عرضت على خشبة مسرح دار التربية بالفيلات ووصفها البعض بأنها عمل مسرحي هزيل مفتعل بإيقاعاته الكوميدية التي لم يتأقلم عليها جمهور حلب 

كانت من بطولة الفنان محمد نجم – أحمد راتب – شيرين – عدد من الممثلين المصريين ولم تلقى إقبال جماهيري بسبب بعدها عن مناطق حلب وغلاء سعر البطاقة وكثرة الأعمال الفنية التي شهدتها حلب , لم يتجاوز عدد عروضها الأربعة حتى أغلق المنتج شباك تذاكره وغادر الفريق المسرحي المصري عائداً إلى بلده بعدما خسرت الشركة أكثر من ثلاث ملايين تقريباً لتقف المسرحية عن تقديم عروضها رغم أن إدارة الشركة قد صرحت في مؤتمرها الصحفي ومن خلال مديرها الإداري محمد نور الدين بأن الغاية من هذا العمل تتمثل في إقامة جسر بين الفنانين العرب وحلب من جهة , ومن جهة أخرى أن نحمّل سفراء مصر من النجوم صورة مشرقة عن حلب و أن مثل هذه الخطوة لا تخضع لحسابات الربح والخسارة – نظراً لأن استحضار فرقاً مسرحية أمر مرهق و مكلف , وذلك لأن هذه الخطوة تجسيد لمبادئ هي فوق كل الحسابات المادية وهذا ما تعلمناه وتربينا عليه في سوريا الأسد 

مسرحية فساد أكاديمي ..
العمل من تقدمة أسرة المهندسين المتحديين التي يقودها الفنان همام حوت كان العمل من تأليف الدكتور عبد الجبار العبد والبطولة والإخراج للفنان همام حوت وهي تتحدث عن المخالفات والسلبيات المنتشرة في قطاعنا التعليمي وما وصلت إليه اليوم وقد بدأت المسرحية بافتتاحية كتحية محبة لروح الفنان الراحل عبد الرحمن عيد الذي غاب عن الأسرة مؤخراً . 

شارك في العمل عدد من الفنانين أمثال ( ليث مفتي – محمد قنوع .. وعدد من الفنانين الآخرين ) , وقد شهد العمل تهافت جماهير منقطع النظر استمرت عروضها لمدة أربعين يوماً وما تزال دون انقطاع .. حيث أثر هذا الحضور على باقي الأعمال الفنية التي شهدتها حلب بدأ من أول أيام عيد الفطر السعيد .

بواسطة
أحمد دهان / رئيس التحرير
المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. مشكور الأستاذ رئيس التحرير على هذا المقال الذي يدل على إهتمام زهرة سورية ومتابعتها لكل النشاطات التي تجري بكافة مجالتها وفروعها وتنم عن بحث حقيقي لأراء الفنانين والجمهور الحلبي الذي يعتبر فنان مراقب لهذه الاعمال التي تقدم على خشبته
    والتي يجب أن تنال إعجابه من خلال الأداء والموضوع الذي تقدمه والحقيقة: أن ما ذكر في هذا التحقيق عن الأعمال التي قدمت هو بغاية الدقة والموضوعية في طرح الأراء التي يبدو أنها أخذت من الجمهور والفنانين حيث حين تتطرق رئيس التحرير إلى عمل (عيلة ديمقراطية) فالعبارات التي ذكرها هي قليلة جدا على هذا العمل السيء الذي قدم على أرض الفن( حلب الشهباء ) وكان ذواق المسرح والمهتمين ونقاد تذمرو من ما قدم وقال البعض منهم يجب أن يسمى العمل (عيلة إباحية) بغض النظر أن العمل يعرض في صالة لعرض الأفلام الجنسية فالعمل لايحمل أي قيمة لا فنية ولا كتابية فهو فاشل من جميع الإتجاهات ومقومات العمل المسرحي الناجح مقارنة مع عمل الفنان حازم حداد الذي كان يتحدث عن واقع حقيقي وفنان همام حوت الذي تعودنا عليه بجدية في طرح المواضيع المهمة والتي لها أثر كبير على المشاهد وشكر لجهات الفنية التي أوقفت مثل هذه العمل الفاسد(عيلة ديمقراطية) والتي كنا نرجو منها أن تمارس رقابة سابقة وليست لاحقة.

  2. والله بصراحة صار لازم أنو نبحث عن نصوص أفضل من هيك وخاصة بحلب أنا بعرف حلب هي السباقة بتجربة المسرح وحسب معلوماتي انو أشهر الأعمال المسرحية تقام ضمن المهرجان الشبيبي المدرسي وهداك العام كان الاحتفال بمرور على ما أعتقتد 28 عام على تأسيس المهرجان بحلب في حين انو المهرجان المركزي كان عبيحتفل على ما اتذكر بالعيد 24 وهاد دليل على انو في حلب حركة فنية مسرحية وحرام لهيك مدينة وبلد يكون فيها هيك مسرحيات …. الأمر الثاني كلنا منعرف انو أكتر من نص الممثلين بالتلفزيون من حلب … شو من القلة لحتى يجيبوا ممثلين مصاروة

  3. انو ما بقى نبطل نشوف البهدل الكوميدية عنا بحلب , لسى مامنشوف غير طاب الموت ياعرب باسم جديد لكن بنفس الزعبرة مع نكهة الدفعة أو الحبة القومية , شو مابقى نخلص من المزعبرين … لسى الأحسن تركنا الدنيا ورحنا على مصر لنجيب كم ممثل يضحكوا علينا ويشلحونا مصاراتنا .. آه احسن الشيء

  4. تحياتي لكاتب المقال الأستاذ أحمد .. وأرجو منه أن يزيدنا بمقالة أخرى ترصد تفاصيل العروض التي قد تأتينا في عيد الأضحى .. وأن يقدم لنا رؤية نقدية تفصيلية لكل منها .. وله جزيل الشكر

  5. للأسف حلب كلا بالمسرح ما بتسوى شي بدون الفنان عبد الرحمن عيد بس الله يرحمو ويقدر يعوضو فنانين حلب وفنانين سوريا جزء بسيط من غيابوحتى لو كان أحمد أخو وبيشبهو بس ما بيطلع معو متل الفنان المرحوم لا هو ولا غيرو مين ما كان يكون وبتمنى أنو يكون أختياركن لنصوص مسرحية في المرة المقبلة أفضل مشان ما تنزعو سمعتكن وسمعت الموحوم وسمعت حلب وشكراااااااااا

زر الذهاب إلى الأعلى