last-news

كيف ودعت حلب العام الحالي واستقبلت عامها الجديد ؟؟

1514758246.jpg شهبانيوز - أحمد دهان - عدد القراءات (1542) - طباعة

حلب .. إحدى المحافظات السورية الهامة التي تعرضت للإرهاب والذي استهدفها لدورها الهام والبارز في الاقتصاد الوطني , فكيف ودعت عامها الحالي واستقبلت عامها الجديد ؟؟


أسواق حلب ..
لم تتغير بهجة أعياد الميلاد ورأس السنة في أسواق حلب , فالمحلات التجارية والأسواق العامة والشعبية والمولات قدمت كما في كل عام أفضل العروض والمنتجات الخاصة بأعياد الميلاد ورأس السنة , وربما غابت هذه البهجة عن أسواق أحياء حلب الشرقية في السنوات الماضية , بسبب وجود الجماعات الارهابية فيها .. واليوم عادت بعض الأسواق والمحلات التجارية بالأحياء الشرقية للعمل وعادة لتحتفل مع باقي الأحياء في المدينة بحلول العام الجديد ..

من سوق التلل إلى خان الشونة إلى الجميلية والملعب البلدي فصلاح الدين والسليمانية والحمدانية .. وغيرها من المناطق التي تشهد حركة أسواق تجارية , توفرت فيها جميع المنتجات التي تساعد المواطنين على إحياء مظاهر الفرح بحلول العام الجديد , حيث شهدت الأسواق إقبالاً كبيراً على الألبسة والموالح والمكسرات والعصائر والحلويات .. بينما اكتظت بعض المطاعم والكافيتريات بالزوار , فكان المشهد العام يجسد إرادة الحياة لدى السوريين بالعيش المشترك ودحر الإرهاب ومظاهره ...

ومن يزور أحياء السبيل والموكبو والشهباء اليوم يرى شوارعها التي ابتهجت بأفراح الناس وهم يودعون عامها الحالي ويترقبون العام الجديد بكل أمل وتفاؤل .. فالابتسامة التي ارتسمت على وجوه الكثيرين من المارة تشير إلى مدى التفاؤل بأن يكون عامها الجديد خير وسلام على جميع السوريين ..

زيارة أسر الشهداء ..
مدينة حلب .. من المدن السورية التي قدمت أعداد كبيرة من الشهداء العسكريين والمدنيين , فقدمت أبنائها قربان محبة واعتزاز وولاء بالوطن , فكانت دمائهم ثمرة انتصار كبير على الإرهاب وداعميه , وبفضلهم عادة حلب إلى الحياة بعد سنوات طويلة من الحصار والظلام الأسود والإرهاب التكفيري الذي أراد إلغاء الإنسان وإحلال قطعان من الوحوش وأكلة أكباد البشر ..

وبمناسبة أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة قام السيد أمين فرع حلب للحزب «فاضل نجار» على رأس وفد قيادي , بزيارة عدد من أسر الشهداء والاطمئنان على أحوالهم وقدم التهاني لهم بحلول العام الجديد , حيث أكد بأن : «دماء الشهداء الطاهرة أينعت نصراً مؤزراً وصنعت المستقبل والأمل لكل الأجيال القادمة وحصنت الوطن وروت ترابه وحققت الانتصار على الإرهاب وداعميه» مشيداً بدور ذوي الشهداء وخاصة أمهاتهم اللواتي أرضعن أبنائهن حب الوطن والدفاع عنه والتضحية في سبيله بالغالي والنفيس، لافتاً إلى أن رعاية أسر الشهداء واجب وطني وعلى الجميع تقديم كل أشكال الدعم و الاهتمام بهم.

مشروع «التعليم للجميع» في حلب ..
مع نهاية العام الحالي 2017 , ودعت مديرية تربية حلب عامها الحالي بتنفيذ فعاليات المرحلة التجريبية لمشروع «التعليم للجميع» الذي نفذه مركز الأعمال والمؤسسات السوري بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والذي استمر لمدة ثلاثة أشهر.
مدير المشاريع في مركز الأعمال والمؤسسات السوري «محمد شبارق» تحدث عن أهمية المشروع بالقول : «المشروع انطلق في كل من حلب وريف دمشق وهو يستهدف المعلمين لزيادة مهاراتهم وقدراتهم وتزويدهم بالمعارف ليكونوا فاعلين أكثر في تعليم الأطفال والتأثير الإيجابي عليهم , وتم خلال الفترة الماضية تدريب 136 معلماًً ومعلمة وجرى توزيعهم على 6 مجموعات.. شمل المشروع محاضرات نظرية وتطبيقات عملية حول التعليم التفاعلي ومهارات الحياة وغيرها».

مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتور «خلدون الأسعد» أكد بأن الحرص على دعم هذا المشروع نظراً لأهميته وأثره الإيجابي على المعلمين الذين يشكلون أحد أهم حلقات التواصل والتأثير على الأطفال واليافعين ولهم الدور الأبرز في بناء المجتمع بشكل صحيح , لافتاً إلى أن خطة الصندوق للعام القادم ستركز على الاهتمام بالصحة المدرسية وتنفيذ البرامج الموجهة لليافعين والشباب عبر المدارس وذلك تنفيذاً لاتفاقية التعاون الموقعة مع وزارة الصحة إلى جانب التركيز على برامج تأهيل وتمكين المرأة.
معاون مدير تربية حلب «عبد الحميد مصري» أكد بتصريح صحفي بأن المشاركين في هذا المشروع حصلوا على الكثير من المعلومات والمهارات وعليهم توظيفها وتطبيقها في العملية التعليمية بالشكل الصحيح , مشيراً إلى أن المناهج المطورة التي أعدتها الوزارة تحتاج لطرق مبتكرة وتفاعلية في التعليم بعيداً عن الطرائق التقليدية وهي مسؤولية الكوادر التربوية بشكل عام , منوهاً إلى أن عدد من المعلمين المنخرطين في المشروع استفادوا منه عبر تعريفهم بأساليب وأدوات جديدة يمكنهم توظيفها في العملية التعليمية وعرض بعضهم الخطوات العملية التي قاموا بها لتطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعارف في الصفوف وتعليم الأطفال.
عودة بابا نويل إلى سورية ..
الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة كانت العنوان الرئيسي للفنادق في حلب ودمشق وحمص وطرطوس واللاذقية وغيرها، فقد سارع القائمون عليها إلى التفاوض مع أشهر نجوم الفن العربي لإحياء حفلاتها مقابل مبالغ طائلة ..

وعاد «بابا نويل» لزيارة سورية هذا العام بعد انقطاع دام سبع سنوات وفي كيسه هدايا تنشر التفاؤل بين السوريين بعودة الحياة الآمنة إلى بلادهم بعد سنوات سبع عجاف واجه خلالها الجيش السوري تنظيمات مسلحة في صراع فاق عدد ضحاياه 350 ألف مدني، فضلاً عن نزوح الملايين داخل سوريا وخارجها , بحسب معطيات الأمم المتحدة.

أضف تعليق

--
--